فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 569

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث الصور الطويل قال: (فأقول: يا رب، وعدتني الشفاعة، فشفعني في أهل الجنة أن يدخلون الجنة، فيقول الله عز وجل: قد شفعناك، وأذنت لهم في دخول الجنة، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:(والذي بعثني بالحق، ما أنتم في الدنيا بأعرف بأزواجكم ومساكنكم من أهل الجنة بأزواجهم وبمساكنهم، فيدخل كل رجل منهم على اثنتين وسبعين زوجة مما ينشئ الله عز وجل، وثنتين آدميتين من ولد آدم عليه السلام، ولهم فضل لعبادتهما الله في الدنيا، فيدخل الأول منهم في غرفة من ياقوتة على سرير من ذهب مكلل باللؤلؤ، وعليها سبعون حلة من سندس وإستبرق، ثم يضع يده بين كتفيها، ثم ينظر إلى يده من صدرها من وراء ثيابها وجلدها ولحمها، وإنه لينظر إلى مخ ساقها، كما ينظر أحدكم إلى السلك في قصبة الياقوت، كبدها له مرآة وكبده لها مرآة، فبينما هو عندها لا يملها ولا تمله، ما يأتيها مرة إلا وجدها عذراء، ما يفتر ذكره، ولا يشتكي قبلها، فبينما هو كذلك إذ نودي: إنا قد عرفنا أنك لا تمل، إلا أنه لا مني ولا منية، إلا أن لك أزواجا غيرها، فيخرج فيأتيهن واحدة واحدة، كلما جاء واحدة قالت: والله ما أرى في الجنة شيئا أحسن منك، وما في الجنة شيء أحب إلي منك ) . رواه البيهقي في البعث [1] .

عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - حدثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (حدثني جبريل عليه السلام قال: يدخل الرجل على الحوراء فتستقبله بالمعانقة، والمصافحة) قال ثابت: قال أنس، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (فبأي بنان تعاطيه، لو أن بعض بنانها بدا لغلب ضوؤه ضوء الشمس والقمر، ولو أن طاقة من شعرها بدت لملأت ما بين المشرق والمغرب من طيب ريحها، فبينا هو متكئ معها على أريكته إذ أشرف عليه نور من فوقه، فيظن أن الله عز وجل قد أشرف على خلقه، فإذا حوراء تناديه: يا ولي الله، أما لنا فيك من دولة؟، فيقول: ومن أنت يا هذه؟، فتقول: أنا من اللواتي قال الله تبارك وتعالى: {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} فيتحول إليها، فإذا عندها من الجمال والكمال ما

(1) قال ابن القيم في الحادي:"هذا قطعة من حديث الصور والذي تفرد به إسماعيل بن رافع، وقد روي له الترمذي وابن ماجه وضعفه أحمد ويحيى وجماعة، وقال الدار قطني وغيره: متروك الحديث، وقال ابن عدي: عامة أحاديثه فيها نظر، وقال الترمذي: ضعفه بعض أهل العلم، وسمعت محمدا يعني البخاري - يقول هو ثقة مقارب الحديث، وقال لي شيخنا أبو الحجاج الحافظ: هذا الحديث مجموع من عدة أحاديث ساقه إسماعيل أو غيره هذه السياقة، وشرحه الوليد بن مسلم في كتاب مفرد، وما تضمنه معروف في الأحاديث، والله أعلم."انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت