فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 569

وفي رواية ابن حبان: (فحافظ على ذلك إن شئت أو دع) .

وعن قيس بن سعد بن عبادة: أن أباه دفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يخدمه، قال: فمر بي النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد صليت، فضربني برجله وقال (ألا أدلك على باب من أبواب الجنة؟) قلت: بلى. قال: (لا حول ولا قوة إلا بالله) . رواه الترمذي بإسناد حسن.

وقد يكون المقصود بذلك مطلق الذكر، وجاء التخصيص بالحوقلة للتنبيه على شأنها أو للتمثيل، وقد يكون المراد أنها مدخل إلى الجنة وسبب يقودك إليها، كما أن الباب هو مدخلك على الشيء، وقد ورد في حديث أبي موسى الأشعري عند البخاري ومسلم قال - صلى الله عليه وسلم: (يا عبد الله بن قيس) . قلت: لبيك يا رسول الله. قال: (ألا أدلك على كلمة من كنز من كنوز الجنة؟) قلت: بلى يا رسول الله فداك أبي وأمي. قال: (لا حول ولا قوة إلا بالله) .

وقد روى الإمام أحمد بإسناد حسن عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لكل أهل عمل باب من أبواب الجنة يدعون بذلك العمل ولأهل الصيام باب يدعون منه يقال له الريان) .

وقوله: (لكل أهل عمل) هذا عام وهو مخصص بما سبق ذكره من الأبواب، فإن أبواب الجنة ثمانية لا تتسع لجميع أعمال البر.

وكذا هو الأمر فيما جاء عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لكل باب من أبواب البر باب من أبواب الجنة، وإن باب الصوم يدعى الريان) رواه الطبراني في الكبير.

فإن قيل: لماذا لم يذكر الحج وهو من مباني الإسلام العظام؟

فلعل الجواب: أن هذه الأبواب كما سبق تكون لمن غلب عليه ذلك العمل حتى صار من أهله بمداومته عليه كالصلاة والصدقة والجهاد فكل ذلك مما يمكن المداومة عليه واستمراره بالنسبة للعباد، أما الحج فيشق المداومة عليه، ويندر في الغالب على المسلمين ذلك، فعامة المسلمين عسى أن يأتوا بحج الفريضة، ولهذا قال تعالى في الحج: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} .

وقد وردت أحاديث ضعيفة في تسمية بعض الأبواب منها:

باب أمة النبي صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت