الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة). فقال أبو بكر - رضي الله عنه: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال: (نعم وأرجو أن تكون منهم) . رواه البخاري ومسلم.
وعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (جاهدوا في سبيل الله، فإن الجهاد في سبيل الله باب من أبواب الجنة، ينجي الله تعالى به من الهم والغم) . رواه عبد الرزاق في مصنفه وأحمد بإسناد جيد كما قال ابن النحاس.
وعن سهل بن سعد - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (في الجنة ثمانية أبواب فيها باب يسمى الريان لا يدخله إلا الصائمون) . رواه البخاري ومسلم.
وفي حديث أبي هريرة في الشفاعة في الموقف: (فأنطلق فآتي تحت العرش فأقع ساجدا لربي عز وجل، ثم يفتح الله علي من محامده وحسن الثناء عليه شيئا لم يفتحه على أحد قبلي، ثم يقال: يا محمد ارفع رأسك سل تعطه واشفع تشفع، فأرفع رأسي فأقول: أمتي يا رب، أمتي يا رب، أمتي يا رب، فيقال: يا محمد أدخل من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة، وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب، ثم قال والذي نفسي بيده إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وحمير أو كما بين مكة وبصرى) . رواه البخاري ومسلم.
وفي رواية ابن حبان: (وهم شركاء الناس في الأبواب الأخر) .
وهذا باب خاص بمن لا حساب عليه لا يشاركه فيه غيرهم، وقد ورد في مستخرج أبي عوانة (الباب الثامن) بدل الأيمن ويمكن أن يكون تصحيفا.
ويمكن أن يقال إن هذا الباب هو خاص بأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - دون سائر الأمم، وإنما قيد بمن لا حساب عليه لأجل التوقيت لكونهم أوائل من يدخلون الجنة، ويؤيده ما سيأتي ذكره من النصوص التي تدل على أن هناك باب أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -.
وعن أبي الدرداء أن رجلا أتاه فقال: إن لي امرأة، وإن أمي تأمرني بطلاقها، قال أبو الدرداء: (سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:(الوالد أوسط أبواب الجنة) . فإن شئت فأضع ذلك الباب أو احفظه) رواه الترمذي بإسناد جيد.