فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 569

قال ابن القيم في الحادي بعد قول مجاهد:"وهذا من الاتفاق وليست اللفظة مشتقة من الحيرة، وأصل الحور البياض والتحوير التبييض، والصحيح أن الحور مأخوذ من الحور في العين وهو شدة بياضها مع قوة سوادها فهو يتضمن الأمرين."انتهى.

وروى الطبري بإسناد حسن عن قتادة قوله: {كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ} قال: بيضاء عيناء، قال: وفي قراءة ابن مسعود: (بعيس عين) .

روى الطبري بإسناد صحيح عن قتادة، في قوله: {بِحُورٍ عِينٍ} قال: بيض عين، قال: وفي حرف ابن مسعود: (بعيس عين) .

قال الطبري بعده:"وقراءة ابن مسعود هذه، يعني أن معنى الحور غير الذي ذهب إليه مجاهد، لأن العيس عند العرب جمع عيساء، وهي البيضاء من الإبل، كما قال الأعشى:"

ومهمه نازح تعوي الذئاب به ... كلفت أعيس تحت الرحل نعابا

يعني بالأعيس: جملا أبيض، فأما العين فإنها جمع عيناء، وهي العظيمة العينين من النساء."انتهى."

وقد روى البيهقي في البعث بإسناد حسن عن الضحاك قال في قوله عز وجل: وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ) قال: (بيض حسان العيون) .

وقد روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: الحور: (سود الحدق) رواه ابن جرير.

وروي عن الحسن: {وَحُورٌ عِينٌ} قال: شديدة السواد: سواد العين، شديدة البياض: بياض العين رواه الطبري.

وفي تفسير مجاهد عن عطاء الخراساني في قوله: {بِحُورٍ عِينٍ} قال: (يعني سوداء الحدقة، عظيمة العين) . وفيه عثمان بن عطاء ضعيف.

أما معنى الكلمة الثانية في التركيب وهي العين، فقد قال ابن القيم في الحادي في معناه: (والعين جمع عيناء وهي العظيمة العين من النساء، ورجل أعين إذا كان ضخم العين، وامرأة عيناء والجمع عين، والصحيح أن العين اللاتي جمعت أعينهن صفات الحسن والملاحة، قال مقاتل: العين حسان الاعين، ومن محاسن المرأة اتساع عينها في طول، وضيق العين في المرأة من العيوب."انتهى."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت