أن الله عز وجل قد قدر له أن لا يذهب بصره لذهب، ثم طأطأ رأسه فنظر إلى أزواجه، وأكواب موضوعة، ونمارق مصفوفة، وزرابي مبثوثة).
وقد ورد عند ابن أبي الدنيا في صفة الجنة عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (خلق الله جنة عدن بيده لبنة من درة بيضاء، ولبنة من ياقوتة حمراء، ولبنة من زبرجدة خضراء، ملاطها المسك، حشيشها الزعفران، حصباؤها اللؤلؤ، وترابها العنبر، ثم قال لها: انطقي، قالت: {قد أفلح المؤمنون} فقال الله عز وجل: وعزتي وجلالي لا يجاورني فيك بخيل، ثم تلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} ) . وإسناده ضعيف. [1]
وسيأتي إن شاء الله مزيد تفصيل وأدلة.
وأما حائط الجنة وهو سورها فهو مبني أيضا من لبنة من ذهب ولبنة من فضة، فقد روى عبد الرزاق من طريق العلاء عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (حائط الجنة مبني لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، ودرجها الياقوت واللؤلؤ، قال: وكنا نتحدث أن رضراض أنهارها لؤلؤ، وترابها الزعفران) . وإسناده صحيح وله حكم المرفوع لأنه لا يقال بالرأي.
وفي البعث والنشور للبيهقي عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن الله عز وجل أحاط حائط الجنة لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، ثم شقق فيها الأنهار، وغرس فيها الأشجار ... ) . وإسناده ضعيف جدا. [2]
وفي الزهد لابن المبارك عن أبي نضرة قال: (إن الله تعالى بنى جدار الجنة، لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، وغرس شجرها ثم قال لها:(تكلمي) ، فقالت: {قد أفلح المؤمنون} .
قال الحافظ في الفتح وهو يتكلم على حديث أبي موسى: (جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما) قال:"وظاهر الأول أن الجنتين من ذهب لا فضة فيهما وبالعكس، ويعارضه حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قلنا: (يا رسول الله حدثنا عن الجنة ما بناؤها؟ قال:(لبنة من ذهب ولبنة من فضة) . الحديث أخرجه أحمد والترمذي وصححه ابن حبان، وله شاهد عن ابن عمر أخرجه الطبراني وسنده حسن،"
(1) فيه محمد بن زياد الكلبي.
(2) فيه محمد بن يونس متروك.