فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 569

وقد مضى قريبا أثر يزيد بن شجرة وفيه قوله: (ثم يكسى مائة حلة ليس من نسج بني آدم ولكن من نبت الجنة) . رواه عبد الرزاق وإسناده صحيح وله حكم الرفع.

روى الحاكم في المستدرك والبيهقي في البعث بإسناد حسن عن ابن عباس -رضي الله عنهما- في قوله: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} قال: (نخل الجنة جذوعها زمرد أخضر، كرانيفها ذهب أحمر، وسعفها كسوة لأهل الجنة، منها مقطعاتهم، وحللهم ) وهذا لا يقال بالرأي.

وقال ابن الأثير في النهاية في تفسير المقطعات الواردة في الأثر:" (قطع) (ه) فيه (أن رجلا أتاه وعليه مقطعات له) أي ثياب قصار لأنها قطعت عن بلوغ التمام."انتهى.

وقد سبق ذكر الآثار في نخل الجنة وأنها تثمر اللباس.

روى النسائي في الكبرى عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- قال: (بينا نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ جاء رجل فقال: يا رسول الله أخبرنا عن ثياب الجنة أخلق تخلق أو نسيج تنسج؟ فضحك بعض القوم، فقال لهم:(تضحكون أن جاهلا يسأل عالما؟) ، فجلس يسيرا أو قليلا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أين السائل عن ثياب الجنة؟) قال: ها هو ذا يا رسول الله، قال: (لا بل تشقق عنها ثمر الجنة) قالها ثلاثا. وإسناده ضعيف. [1]

روى ابن أبي داود في البعث عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يبعث أهل الجنة على صورة آدم، في ميلاد ثلاث وثلاثين سنة، جردا، مردا، مكحلين، ثم يذهب بهم إلى شجرة في الجنة، فيكسون منها، لا تبلى ثيابهم، ولا يفنى شبابهم) وفيه انقطاع.

روى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن ابن سابط قال: (إن الرسول يجيء إلى الشجرة من شجر الجنة، فيقول:(إن ربك يأمرك تفتقي لهذا ما شاء، فإن الرسول ليجيء إلى الرجل من أهل الجنة فينشر عليه الحلة، فيقول: قد رأيت الحلل فما رأيت مثل هذه) .

روى ابن أبي الدنيا في صفة الجنة عن أبي أمامة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ما منكم من أحد يدخل الجنة إلا انطلق به إلى طوبى، فتفتح له أكمامها فيأخذ من أي ذلك شاء، إن شاء أبيض، وإن شاء أحمر، وإن شاء أخضر وإن شاء أسود مثل شقائق النعمان وأرق وأحسن) . وفيه سعيد بن يوسف ضعيف.

(1) فيه حنان والعلاء مجهولي الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت