وجاء في التحرير والتنوير:"واللون الأخضر أعدل الألوان وأنفعها عند البصر، وكان من شعار الملوك، قال النابغة:"
يصونون أجسادا قديما نعيمها ... بخالصة الأردان خضر المناكب""
انتهى.
وقد ورد أن أهل الجنة يلبسون سبعين لباسا بألوان مختلفة، ففي حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - في وصف حال آخر من يدخل الجنة بعد دخولها وفيه: (فيقعد مع زوجته، فتناوله الكأس، فتقول: لأنت منذ ناولتك الكأس أحسن منك قبل ذلك بسبعين ضعفا، عليها سبعون حلة، ألوانها شتى) . رواه إسحاق بسند حسن.
روى ابن أبي الدنيا عن سماك أنه لقي عبد الله بن عباس بالمدينة بعدما كف بصره فقال: (يا ابن عباس ما أرض الجنة؟ قال: مرمرة بيضاء من فضة كأنها مرآة .... قلت: فما حللها؟ قال فيها شجرة فيها ثمر كأنه الرمان، فإذا أراد ولي الله عز وجل منها كسوة انحدرت إليه من غصنها، فانفلقت له عن سبعين حلة ألوان بعد ألوان، ثم تنطبق فترجع كما كانت) . وفيه ابن بارق وفيه ضعف وزميل بن سماك مجهول الحال.
روى عبد الرزاق في المصنف بسند حسن عن عكرمة قال: (إن الرجل من أهل الجنة يرى وجهه في وجه صاحبته، وترى وجهها في وجهه، ويرى وجهه في نحرها، وترى وجهها في نحره، ويرى وجهه في معصمها، وترى وجهها في ساعده، ويرى وجهه في ساقها، وترى وجهها في ساقه، وتلبس حلة تلون في ساعة سبعين لونا) .
وأما اللطافة والرقة، فقد روى عبد الرزاق عن مجاهد عن يزيد بن شجرة قال: كان يصدق قوله فعله، وكان يخطبنا فيقول: (اذكروا نعمة الله عليكم ما أحسن أثر نعمة الله عليكم، لو ترون ما أرى من أخضر وأصفر وفي الرحال ما فيها، قال: كان يقال: إذا صف الناس للقتال أو صفوا في الصلاة فتحت أبواب السماء وأبواب الجنة وأبواب النار، وزين حور العين فاطلعن، فإذا هو أقبل قلن: اللهم انصره، وإذا هو أدبر احتجبن منه، وقلن: اللهم اغفر له، فانهكوا وجوه القوم فدى لكم أبي وأمي ولا تخزوا الحور العين، قال: فأول قطرة تنضح من دمه يكفر الله به كل شيء عمله، قال: وتنزل إليه اثنتان من الحور العين تمسحان التراب عن وجهه، وتقولان: قد آن لك، ويقول هو: قد آن لكما، ثم يكسى مائة حلة ليس من نسج بني آدم، ولكن من نبت الجنة، لو وضعت بين إصبعين وسعته، قال: وكان يقول: أنبئت أن السيوف مفاتيح الجنة، فإذا كان يوم