فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 569

روى هناد عن عبدالله - رضي الله عنه - قال: (أن المرأة من أهل الجنة ليكون عليها سبعون حلة، فيرى ساقها ومخ ساقها من وراء الحلل، قال: بأن الله تبارك وتعالى قال: {كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ} والياقوت حجر فلو أدخلت خيطا لرأيته من فوق الحلل) . ويقال فيه ما قيل فيما قبله.

روى الإمام أحمد في مسنده وابن أبي داود في البعث عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن الرجل ليتكئ في الجنة سبعين سنة قبل أن يتحول، ثم تأتيه امرأته، فتضرب على منكبيه، فينظر وجهه في خدها أصفى من المرآة، وإن أدنى لؤلؤة عليها تضيء ما بين المشرق والمغرب، فتسلم عليه، قال: فيرد السلام، ويسألها من أنت؟ وتقول: أنا من المزيد، وإنه ليكون عليها سبعون ثوبا، أدناها مثل النعمان من طوبى، فينفذها بصره، حتى يرى مخ ساقها، من وراء ذلك، وإن عليها من التيجان، إن أدنى لؤلؤة عليها لتضيء ما بين المشرق والمغرب) . وفيه دراج عن أبي الهيثم وهو ضعيف لكن يعتبر به.

روى أحمد والترمذي عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والثانية على لون أحسن كوكب دري في السماء، لكل رجل منهم زوجتان، على كل زوجة سبعون حلة، يبدو مخ ساقها من ورائها) وفيه عطية العوفي ضعيف.

روى ابن المبارك بإسناد صحيح عن بشير بن كعب أو غيره قال: (ذكر لنا أن الزوجة من أزواج أهل الجنة لها سبعون حلة في أرق من شفكم هذا، يرى مخ ساقها من وراء اللحم) .

وأما اللون فقد جاء أن ثياب أهل الجنة خضراء كما قال تعالى: {وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَق} .

وقال تعالى: {عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَق} .

والتنصيص على الأخضر لا ينفي وجود غيره، ولكن الأخضر هو من أفضل الألوان، ولهذا روى الطبراني عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم: (كان يحب الخضرة، أو قال - كان أحب الألوان إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخضرة) . وهو حديث حسن بالمتابعات.

قال ابن حيان في البحر المحيط:"ووصف الثياب بالخضرة لأنها أحسن الألوان، والنفس تنبسط لها أكثر من غيرها، وقد روي في ذلك أثر إنها تزيد في ضوء البصر وقال بعض الأدباء:"

أربعة مذهبة لكل هم وحزن ... الماء والخضرة والبستان والوجه الحسن."انتهى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت