وروى البيهقي في البعث عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن في الجنة طيرا له سبعة ألف ريشة، فيجيء فيقع على صحفة الرجل من أهل الجنة، فينتفض فيخرج من كل ريشة لون أبيض من الثلج وألين من الزبد، وأعذب من الشهد، ليس فيه لون يشبه صاحبه) وإسناده ضعيف جدا [1] .
وفي رواية ابن أبي الدنيا في صفة الجنة عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن في الجنة طائرا له سبعون ألف ريشة يجيء فيقع على صحفة الرجل من أهل الجنة، فينتفض، فيقع من كل ريشة لون أبيض من الثلج، وألين من الزبد، وألذ من الشهد ليس فيها لون يشبه صاحبه ثم يطير) .
ونقل ابن كثير في تفسيره إسناد ابن أبي حاتم إلى كعب أنه قال: (إن طائر الجنة أمثال البخت، يأكل مما خلق من ثمرات الجنة، ويشرب من أنهار الجنة، فيصطففن له، فإذا اشتهى منها شيئا أتاه حتى يقع بين يديه، فيأكل من خارجه وداخله ثم يطير لم ينقص منه شيء) . وإسناده لا بأس به في الشواهد.
وروى ابن أبي الدنيا في صفة الجنة بإسناد لا بأس به عن بكر بن عبد الله المزني قال: (إن العبد ليشتهي اللحم في الجنة فيجيء طائر فيقع الطائر بين يديه فيقول: يا ولي الله أكلت من الزنجبيل، وشربت من السلسبيل، ورتعت بين العرش والكرسي فكلني) .
روى ابن أبي شيبة بإسناد حسن عن مغيث بن سمي في قوله: (طوبى) قال: هي شجرة في الجنة، ليس في الجنة أهل دار إلا يظلهم غصن من أغصانها، فيها من ألوان الثمر، وتقع عليها طير أمثال البخت، قال: فإذا اشتهى الرجل الطائر دعاه فيجئ حتى يقع على خوانه، قال فيأكل من أحد جانبيه قديدا ومن الآخر شواء، ثم يعود كما كان فيطير.
رابعا: الخبز:
وقد مضى الكلام عليه عند الكلام على نزل أهل الجنة.
(1) وفيه عبيد الله بن الوليد وعطية العوفي ضعيفان وعبد الله بن أيوب متروك.