وقد مضى نفي العجم وهو النوى في أثر ابن عباس السابق.
وما تلاحظه في هذه الأوصاف بالنسبة لفاكهة الجنة أنها تشير إلى عدم وجود العيوب التي تطرأ على فاكهة الدنيا بالإضافة إلى وجود المميزات الأخرى فيها.
ومن أنواع فاكهة الجنة المذكورة في القرآن:
أولا: العنب:
قال تعالى: {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (31) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا} .
عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: (خسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى، قالوا: يا رسول الله رأيناك تناول شيئا في مقامك ثم رأيناك تكعكعت! قال:(إني أريت الجنة فتناولت منها عنقودا ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا) . متفق عليه.
وفي حديث عائشة في صلاة الكسوف بلفظ: (لقد رأيت في مقامي هذا كل شيء وعدته حتى لقد رأيت أريد أن آخذ قطفا من الجنة حين رأيتموني جعلت أتقدم) . رواه البخاري.
وفي حديث أسماء رضي الله عنها في صلاة الكسوف بلفظ: (دنت مني الجنة حتى لو اجترأت عليها لجئتكم بقطاف من قطافها) . رواه البخاري.
وفي حديث جابر عند مسلم في صلاة الكسوف بلفظ: (ثم جيء بالجنة وذلكم حين رأيتموني تقدمت حتى قمت في مقامي، ولقد مددت يدى وأنا أريد أن أتناول من ثمرها لتنظروا إليه، ثم بدا لي أن لا أفعل) .
وفي رواية أحمد لحديث جابر: قال: (عرضت علي الجنة بما فيها من الزهرة والنضرة، فتناولت منها قطفا من عنب لآتيكم به، فحيل بيني وبينه، ولو أتيتكم به لآكل منه من بين السماء والأرض لا ينقصونه شيئا) .
وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (عرضت علي الجنة، فذهبت أتناول منها قطفًا أريكموه فحيل بيني وبينه) فقال رجل: يا رسول الله، مثل ما في الجنة من العنب؟ قال: (كأعظم دلو فرت أمك قط) رواه أبو يعلى وفيه محمد بن إسحاق وهو مدلس وقد عنعن.