فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 569

روى ابن أبي حاتم في تفسيره بإسناد صحيح عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: (ليس في الجنة شيء يشبه ما في الدنيا إلا الأسماء) .

وروى ابن جرير عن ابن عباس وعن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - رضي الله عنهم- قالوا: ( {هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ} قال: إنهم أتوا بالثمرة في الجنة، فلما نظروا إليها قالوا: هذا الذي رزقنا من قبل في الدنيا) . وفيه ضعف [1] .

وروى ابن جرير بإسناد حسن عن قتادة: {قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ} أي في الدنيا.

روى ابن جرير بإسناد حسن عن مجاهد: {قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ} يقولون: ما أشبهه به.

وقال ابن زيد: {قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ} : في الدنيا، قال: {وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا} : (يعرفونه) . رواه ابن جرير.

ويدل لهذا القول ما روى ابن جرير بإسناد صحيح عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: (إن الله لما أخرج آدم من الجنة زوده من ثمار الجنة، وعلمه صنعة كل شيء، فثماركم هذه من ثمار الجنة، غير أن هذه تغير وتلك لا تغير) . وهو القول الذي رجحه ابن جرير.

وفي حديث لقيط بن صبرة الذي رواه عبد الله بن أحمد في مسند أبيه وغيره: (قلت: يا رسول الله على ما يطلع أهل الجنة؟ قال:(على أنهار من عسل مصفى وأنهار من كأس ما بها صداع ولا ندامة وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وماء غير آسن، وبفاكهة لعمر الهك مما يعلمون وخير من مثله معه ) ) وفيه مجاهيل.

وقيل: معناه أن أهل الجنة عندما يرزقون من ثمرها، ثم يؤتون مرة أخرى بها يقولوا هذا الذي رزقنا من قبل لشدة مشابهة بعضها لبعض في اللون والطعم، وبعضهم يقول إنه عندما يؤتون بها مرة أخرى تختلف عن المرة الأولى في الطعم ولكنها تتفق في اللون.

كما روي عن يحيى ابن أبي كثير قال: (يؤتى أحدهم بالصحفة فيأكل منها، ثم يؤتى بأخرى فيقول: هذا الذي أتينا به من قبل، فيقول الملك: كل، فاللون واحد والطعم مختلف) . رواه ابن جرير.

(1) فيه أبي صالح باذام وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت