فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 569

فأنزل الله عز وجل: {وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (27) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (28) وَطَلْحٍ مَنْضُود} . وإسناده ضعيف [1] .

وأما قوله: (منضود) فالمنضود هو المتراكم الموضوع بعضه على بعض قال تعالى: {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُود} أي يتبع بعضها بعضا. وقال تعالى: {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ} .

وقد سبق قول مجاهد فوق {وَطَلْحٍ مَنْضُود} قال: متراكم.

قال ابن الجوزي في الزاد المسير:"فأما المنضود، فقال ابن قتيبة: هو الذي قد نضد بالحمل أو بالورق والحمل من أوله إلى آخره، فليس له ساق بارزة."انتهى.

والنضد إما أن يكون بالورق أو الثمار أي أن تكون الشجرة من أصلها إلى فروعها في العلو كلها ورق ليس لها ساق بارزة، وإما أن يكون بالثمار أي أن الثمار تنضد الشجرة من أصلها إلى فروعها، والأمران محتملان بالنسبة للطلح في الجنة، والحديث السابق فيها تطرق إلى الثمر وأن الله يبدل شوكها بالثمر وفي الثمرة سبعين لونا من الطعام ليس في الآخر.

وقد روى عبد الرزاق في تفسيره بإسناد صحيح عن مسروق في ثمار نخل الجنة قال: (نخل الجنة طلعها نضيد من أصلها إلى فرعها ) وهذا في النخل.

فائدة: روى ابن جرير في تفسيره عن قيس بن سعد وفي القرطبي (قيس بن عباد) قال: (قرأ رجل عند علي {وَطَلْحٍ مَنْضُود} فقال علي: ما شأن الطلح، إنما هو:(وَطَلْع مَنْضُود) ، ثم قرأ {طَلْعُهَا هَضِيمٌ} فقلنا أولا نحولها، فقال: إن القرآن لا يهاج اليوم، ولا يحول). وفيه مجالد بن سعيد ضعيف [2] .

وروى ابن جرير بإسناد حسن عن الحسن بن سعد، عن أبيه أنه قرأها {وَطَلْع مَنْضُود} وأبوه هو سعد بن معبد مولى الحسن - رضي الله عنه -.

قال ابن كثير في تفسيره:"قال الجوهري: والطلح لغة في الطلع."انتهى.

(1) فيه خصيف سيء الحفظ.

(2) وقد تصحف عنده إلى مجاهد والتصحيح من تفسير القرطبي والبغوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت