وروى بإسناد صحيح عن قتادة: {وَطَلْحٍ مَنْضُود} قال: الموز.
وروى عن ابن زيد قال في قوله: {وَطَلْحٍ مَنْضُود} قال: الله أعلم، إلا أن أهل اليمن يسمون الموز الطلح.
قال الشوكاني في فتح القدير:"(وَطَلْحٍ مَنْضُود قال أكثر المفسرين: إن الطلح في الآية هو شجر الموز، وقال جماعة: ليس هو شجر الموز، ولكنه الطلح المعروف، وهو أعظم أشجار العرب، قال الفراء وأبو عبيدة: هو شجر عظام لها شوك، قال الزجاج: الطلح هو أم غيلان، ولها نور طيب، فخوطبوا ووعدوا بما يحبون، إلا أن فضله على ما في الدنيا كفضل سائر ما في الجنة على ما في الدنيا."انتهى.
والقول بأنها شجرة الطلح المعروفة أصح لدلالة الحديث الصحيح.
وقال ابن القيم في الحادي:"والظاهر أن من فسر الطلح المنضود بالموز أنما أراد التمثيل به الحسن لحسن نضده، وإلا فالطلح في اللغة هو الشجر العظام من شجر البوادي والله أعلم."انتهى.
الحكمة من ذكر السدر والطلح فقط:
قال ابن الجوزي في زاد المسير:"فإن قيل: ما الفائدة في الطلح؟ فالجواب: أن له نورا وريحا طيبة، فقد وعدهم ما يعرفون ويميلون إليه، وإن لم يقع التساوي بينه وبين ما في الدنيا، وقال مجاهد: كانوا يعجبون ب «وج» وظلاله من طلحه وسدره"انتهى.
روى ابن جرير بإسناد حسن عن مجاهد في قوله: {وَطَلْحٍ مَنْضُود} متراكم، لأنهم يعجبون بوج وظلاله من طلحة وسدره.
وج: اسم موضع بالطائف كما ذكر ابن الأثير في النهاية.
وروى البيهقي في البعث عن عطاء ومجاهد قالا: لما سأل أهل الطائف الوادي يحمى لهم، وفيه عسل، ففعل وهو واد معجب، فسمعوا الناس يقولون في الجنة كذا وكذا، قالوا: يا ليت في الجنة مثل هذا الوادي،