أولئك الجواري فيرفعن أصواتهن بالقرآن وبتحميد الله وتمجيده بأصوات لم تسمع الخلائق بمثلهن قط، فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - الأعرابي فحدثه ذلك فقال الأعرابي: وإن هذا لفي الجنة؟ فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: نعم، فقال الأعرابي: لأدعون إليها قومي) [1] .
وأخرج أحمد بن حنبل في الزهد والدارقطني في المدبج كما في الدر المنثور عن المعتمر بن سليمان قال: إن في الجنة نهرا ينبت الحواري الابكار.
وقد رواه بإسناد ضعيف جدا أبو نعيم في صفة الجنة عن أبي المعتمر.
روي عن أبي سليمان الداراني قال: (إن في الجنة أنهارا على شاطئها خيام فيهن الحور، ينشئ الله خلق إحداهن إنشاء، فإذا تكامل خلقها ضربت الملائكة عليهن الخيام، جالسة على كرسي ميل في ميل، قد خرج عجيزتها من جوانب الكرسي، قال: فيجيء أهل الجنة من قصورهم يتنزهون ما شاؤوا، ثم يخلوا كل رجل منهم بواحدة منهن، قال أبو سليمان: كيف يكون في الدنيا حال من يريد أن يفتض الأبكار على شاطئ الأنهار في الجنة) . رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق.
وأوصاف الأنهار العامة تنقسم إلى قمسين:
أوصاف عامة للأنهار أي تشمل جميعها.
أوصاف خاصة بالأنهار كل نهر على حدة.
ولعلنا نستعرض الأوصاف العامة لأنهار الجنة أما الأوصاف الخاصة فستأتي إن شاء الله في باب طعام وشراب أهل الجنة.
(1) وفي إسناد عبد الله بن محمد بن المغيرة متروك، وكذا الحارث الأعور ضعيف.