فهرس الكتاب

الصفحة 3666 من 5012

[حكم شبه العمد]

١١٩٤/ ١١ - وَعَنْهُ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "عَقْلُ شِبْهِ الْعَمْدِ مُغَلَّظٌ مِثْلُ عَقْلِ الْعَمْدِ، وَلَا يُقْتلُ صَاحِبُهُ، وَذَلكَ أَنْ يَنْزُوَ الشَّيطَانُ فَتَكُونُ دِمَاءٌ بَينَ النَّاسِ في غَيرِ ضَغِينَةٍ وَلَا حَمْلِ سلَاح" ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنيُّ وَضَعَّفَهُ.

* الكلام عليه من وجوه:

° الوجه الأوَّل: في تخريجه:

فقد أخرجه أبو داود في "الديات" ، باب "ديات الأعضاء" (٤٥٦٥) ، وأحمد (١١/ ٣٢٧) ، والدارقطني (٣/ ٩٥) من طريق محمَّد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.

وهذا لفظ أبي داود، وفي آخره: "فتكون دماء في عِمِّيَّا في غير ضغينة ولا حمل سلاح" ، وقد عزاه الحافظ في "الدراية" (١) لأبي داود وحده؛ لأنَّ لفظ الدارقطني انتهى عند قوله: "ولا يقتل صاحبه" .

وهذا الحديث في سنده محمَّد بن راشد وهو يعرف بالمكحول، وثقه أحمد وابن معين والنَّسائيُّ وآخرون، وقال ابن عدي: (إذا حدث عنه ثقة فحديثه مستقيم) (٢) . وسليمان بن موسى وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: (محله الصدق، وفي بعض أحاديثه بعض الاضطراب، ولا أعلم أحدًا من أصحاب مكحول أفقه منه ولا أثبت منه) (٣) ، وقد تقدم هو والذي قبله قريبًا، والحديث له شواهد تقدم بعضها، تدل على أن شبه العمد ليس فيه قصاص، وإنَّما تغلظ فيه الدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت