١٠٠٠/ ٣٢ - عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَال: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - المُحَلِّلَ والمُحَلَّلَ لَهُ. رواه أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحّحَهُ.
١٠٠١/ ٣٣ - وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ أَخْرَجَهُ الأرْبَعَةُ إلَّا النَّسَائِيَّ.
• الكلام عليهما من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - فقد رواه أحمد (٧/ ٣١٤ - ٣١٥) ، والنَّسائي (٦/ ١٤٩) ، والتِّرمِذي في أَبواب "النكاح" ، باب (ما جاء في المحلل والمحلل له) (١١٢٠) من طريق سفيان الثَّوري، عن أبي قيس، عن هزيل بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - مرفوعًا.
قال التِّرمِذي: (هذا حديث حسن صحيح) ، وقال الحافظ: (صححه ابن القطان وابن دقيق العيد على شرط البخاري) (١) .
وأما حديث علي - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فقد رواه أَبو داود (٢٠٧٦) ، والتِّرمِذي (١١١٩) ، وابن ماجة (١٩٣٥) من طريق مجالد، عن الشعبي، عن الحارث الأعور، عن علي بن أبي طالب - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قال: (لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المحلل والمحلل له) .
وهذا سند ضعيف، فيه الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني، ضعفه جمع من أئمة الحديث، وأكثرهم كذبه، وفيه -أيضًا- مجالد بن سعيد، قال عنه الحافظ في "التقريب": اليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره).