١٢٠٧/ ٣ - عَنْ أَبي هُرَيرَةَ - رضي الله عنه - قَال: قَال أَبُو الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَوْ أنَّ امْرَأً اطَّلَعَ عَلَيكَ بِغَيرِ إِذْنٍ، فَحَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ، فَفَقَأتَ عَينَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيكَ جُنَاحٌ" ، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، وفي لفظٍ لأَحْمَدَ والنّسَائي، وصَححَهُ ابنُ حِبَّانَ: "فَلَا دِيَةَ لَهُ ولَا قِصَاصَ" .
° الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب "الديات" ، باب "من اطلع في بيت قوم ففقأوا عينه فلا دية له" (٦٩٠٢) ، ومسلم (٢١٥٨) (٤٤) من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا، وهذا لفظ البخاري.
ورواه أحمد (١٤/ ٥٤٥) ، والنسائي (٨/ ٦١) ، وابن حبان (١٣/ ٣٥١) من طريق النضر بن أنس، عن بشير بن نَهِيك، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من اطلع إلى بيت قوم بغير إذنهم ففقأوا عينه فلا دية له ولا قصاص" .
وهذا سند صحيح، وإنما أورد الحافظ هذه الرواية لأن فيها زيادة حكم على ما تقدم، وهو نفي الدية والقصاص، ولهذا بوب البخاري على هذا الحديث بنفي الدية -كما تقدم- مع أنه ليس في الخبر الذي ساقه تصريح بذلك، لكنه أشار إلى هذه الزيادة (١) .