٩٥١/ ٥ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ - رضي الله عنه - قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: إِنَّ ابْنَ ابْنِي مَاتَ، فَمَا ليَ مِنْ مِيرَاثِهِ؟ فَقَال: "لَكَ السُّدُسُ" ، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ، فَقَال: "لَكَ سُدُسٌ آخَرُ" ، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ فَقَال: "إِنَّ السُّدُسَ الآخَرَ طُعْمَةٌ" . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالأَرْبَعَةُ، وَصَحّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ عِمْرَانَ، وَقِيلَ: إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ.
* الكلام عليه من وجهين:
* الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أحمد (٣٣/ ٨١ - ٨٢) ، وأبو داود في كتاب "الفرائض" ، باب (ما جاء في ميراث الجد) (٢٨٩٦) ، والترمذي (٢٠٩٩) ، والنسائي في "الكبرى" (٦/ ١١٠) من طريق قتادة، حدثنا الحسن، عن عمران - رضي الله عنه -، به.
وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح) . وهذا هو المثبت في "جامع الترمذي" وفي "تحفة الأشراف" (٨/ ١٧٥ - ١٧٦) ، ونقل ابن دقيق العيد تحسينه فقط، وزاد: (لأنه لا يصح سماع الحسن عن عمران، وقد خولف في هذا) (١) ، والحافظ عزا الحديث إلى الأربعة، والظاهر أنه وهم، فإن الحديث ليس عند ابن ماجه.
وقد اختلف أهل العلم في سماع الحسن من عمران بن حصين - رضي الله عنه -، فذهب أحمد وأبو حاتم وابن المديني والبيهقي (٢) وآخرون إلى أنه لم يسمع منه مطلقًا، وعلى هذا فالحديث ضعيف لانقطاعه.