١٤٧٩/ ٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَال: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَنْكِ??ِي، فَقَال: "كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ، أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ" . وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: إذَا أَمْسَيتَ فَلَا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ المَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِسَقَمِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ.
° الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الرقاق" ، باب (قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل" ) (٦٤١٦) من طريق سليمان الأعمش قال: حدثني مجاهد، عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: … وذكر الحديث (١) . وفيه: " … وخذ من صحتك لمرضك … " .
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (بمنكبي) بكسر الكاف والباء وتخفيف الياء التحتية على الإفراد، وهو مجمع رأس العضد والكتف، قال الحافظ: (وضُبط في بعض الأصول بالتثنية) (٢) . وعليه فهو بفتح الباء وتشديد الياء التحتية؛ لأن ياء المتكلم أدغمت في ياء التثنية، وقد ضبطت هكذا في بعض نسخ "البلوغ" .
وإنما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك مع ابن عمر - رضي الله عنهما - ليستيقظ ويقبل بقلبه على ما