١٥٠٣/ ١٦ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَا يَرْوي عَنْ رَبِّهِ - قَال: "يَا عِبَادِي" إنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَينَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلَا تَظَالمُوا ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه مسلم في كتاب " البر والصلة والآداب "، باب (تحريم الظلم) (٢٥٧٧) من طريق سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: … وذكر الحديث.
وهو حديث طويل، جاء في آخره: قول سعيد بن عبد العزيز - وهو التنوخي الدمشقي -: كان أَبو إدريس الخولاني إذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبتيه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (ينبغي أن يعرف أن هذا الحديث شريف القدر عظيم المنزلة، ولهذا كان الإِمام أحمد يقول: " هو أشرف حديث لأهل الشام، وذلك لاشتماله على قواعد عظيمة وأصول الدين وفروعه وآدابه) (١) .
وقد اقتصر الحافظ على هذه الجملة؛ لأن مقصوده سياق ما يتعلق بالظلم؛ لكونه من مساوئ الأخلاق.