١١٠٥/ ٥ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رضي الله عنه - في قِصَّةِ الْمُتَلَاعِنَينِ - قَال: "فَلَمّا فَرَغَا مِنْ تَلَاعُنِهِمَا قَال: كَذَبْتُ عَلَيهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا. فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأمُرَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب "الطلاق" ، باب "اللعان، ومن طلق بعد اللعان" (٥٣٠٨) ، ومسلم (١٤٩٢) (١) من طريق مالك، عن ابن شهاب، أن سهل بن سعد الساعدي أخبره أن عويمر العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري، فقال له: يا عاصم، أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا أيقتله، فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ سل لي يا عاصم عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - … وساق الحديث بطوله، وفي آخره: فلما فرغا من تلاعنهما … وذكر تمام الحديث.
* الوجه الثاني: استدل بهذا الحديث بعض فقهاء الشافعية، وهو عثمان البَتِّيّ على أن الفرقة لا تقع بين المتلاعنين إلا بطلاق الرجل، لقوله: (فطلقها ثلاثًا) ، ولو وقعت الفرقة بنفس اللعان لما نفذ طلاقه. قال الجصاص: (إنه قول تفرد به ولا نعلم أحدًا قال به غيره) (١) .
والقول الثاني: للإمام مالك، ورواية عن أحمد، وهو قول أهل الظاهر، أن الفرقة تقع بلعان الزوجين، ولا يُحتاج إلى تفريق الحاكم، وبه قال جماعة