٧٨٦/ ٥ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ قَدْ أَعْيَا، فَأَرَادَ أَنْ يُسَيِّبَهُ، قَال: فَلَحِقَنِي النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَدَعَا لي، وَضَرَبَهُ. فَسَارَ سَيْرًا لَمْ يَسِرْ مِثْلَهُ، فَقَال: "بِعْنِيهِ بِوقيَّةٍ" ، قُلْتُ: لَا، ثُمَّ قَال: "بِعْنِيهِ" فَبِعْتُهُ بِوقيَّةٍ، وَاشْتَرَطْتُ حُمْلَانَهُ إِلَى أَهْلِي، فَلَمَّا بَلَغْتُ أَتَيتُهُ بِالْجَمَلِ، فَنَقَدَنِي ثَمَنَهُ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَأَرْسَلَ فِي أَثَرِي، فَقَال: "أَتُرَانِي مَاكَسْتُكَ لآخُذَ جَمَلَكَ؟ خُذْ جَمَلَكَ وَدَرَاهِمَكَ فَهُوَ لَكَ" ، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، وَهَذَا السِّيَاقُ لِمُسْلِمٍ.
* الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه البخاري في قريب من عشرين موضعًا، مطولًا ومختصرًا، وموصولًا ومعلقًا (١) . وهذا يدل على كثرة فوائده، قال القرطبي: (هو حديث عظيم، فيه أبواب من الفقه … ) (٢) . وأول موضع رواه فيه كتابُ "الصلاة" ، باب "الصلاة إذا قدم من سفر" (٤٤٣) حيث ساقه مختصرًا من طريق مِسْعر، قال: حدثنا محارب بن دثار، عن جابر - رضي الله عنه -، به. ثم أخرجه في "البيوع" وغيره.
وأخرجه مسلم في مواضع من "صحيحه" ، ومنها: كتاب "المساقاة" ، باب "بيع البعير واستثناء ركوبه" (١٠٩) من طريق زكريا، عن عمار، حدثني جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - .. باللفظ الذي ذكر الحافظ في "البلوغ" ، وله طرق