٧٥٦/ ١٥ - عن ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قالَ: قالَ لنا رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: «لا تَرْمُوا الجَمْرَةَ حتى تَطْلُعَ الشَّمسُ» ، رواهُ الخمسةُ إلا النسائي، وفيه انقطاعٌ.
٧٥٧/ ١٦ - وَعنْ عائِشَةَ رضي الله عنها قالتْ: أَرسلَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم بِأُمِّ سَلَمَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ، فَرَمَتْ الجَمْرَةَ قبْلَ الفَجْرِ، ثم مَضَتْ فأَفاضَتْ. رواهُ أَبو داودَ، وإسنادُهُ على شرط مسلمٍ.
الكلام عليهما من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث ابن عباس رضي الله عنهما فقد أخرجه أبو داود في كتاب «المناسك» ، باب «التعجيل من جمع» (١٩٤٠) ، والنسائي (٥/ ٢٧٠ - ٢٧٢) ، وابن ماجه (٢٠٢٥) ، وأحمد (٣/ ٥٠٤) من طريق الحسن العرني، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قدَّمنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ليلة المزدلفة أُغيلمةَ بني عبد المطلب على حُمُرات، فجعل يَلْطَحُ (١) أفخاذنا ويقول: «أُبَيْنِيَّ لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس» .
وقد وهم الحافظ في استثناء النسائي، فقد رواه كما تقدم، وقد ذكر الحديث في «فتح الباري» وعزاه للنسائي (٢) .
وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، فإن الحسن العرني وإن كان ثقة، إلا أنه لم يسمع من ابن عباس، كما قال الإمام أحمد (٣) ، وابن معين (٤) ، وقال