٧٨٧/ ٦ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَال: أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنَّا عَبْدًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيرُهُ، فَدَعَا بِهِ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَبَاعَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
* الكلام عليه من وجهين:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه البخاري في مواضع من "صحيحه" ، أولها في كتاب "البيوع" ، باب "بيع المزايدة" (٢١٤١) وفي باب "بيع المدبَّر" (٢٢٣٠) ثم أعاد الترجمة نفسها في كتاب "العتق" (٢٥٣٤) وساق الحديث بلفظ مختصر، وهو أقرب ألفاظه إلى لفظ "البلوغ" ، وأخرجه في كتاب "الاستقراض" ، باب "من باع مال المفلس أو المعدم وقسمه بين الغرماء" (٢٤٠٣) .
وأخرجه مسلم في كتاب "الزكاة" ، باب "الابتداء في النفقة بالنفس ثم أهله ثم القرابة" (٩٩٧) كلاهما من طريق الليث، عن أبي الزبير، عن جابر - رضي الله عنه -.
وقد أعاد الحافظ هذا الحديث في كتاب "العتق" في أواخر "بلوغ المرام" بلفظ آخر.
° الوجه الثاني: الحديث دليل على جواز بيع المدبر، والمُدَبَّرُ: بزنة اسم المفعول، هو الرقيق الذي عُلِّقَ عتقه بموت مالكه، بأن يقول السيد لرقيقه: أنت حر بعد موتي، سمي بذلك لأن عتقه جعل دُبُرَ حياة سيده، والموت دبر الحياة.