١٣٢٧/ ٥ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رضي الله عنه - قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقْرَأُ: " {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} الآية، " ألا إنَّ الْقُوّةَ الرّمْيُ، ألا إنَّ الْقُوَّةَ الرّمْيُ، ألا إن الْقُوّةَ الرّمْيُ "، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
• الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه مسلم في كتاب " الإمارة"، باب (فضل الرمي والحث عليه) (١٩١٧) من طريق ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي عليِّ ثُمامةَ بن شُفَيٍّ أنه سمع عقبة بن عامر - رضي الله عنه - يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر- يقول: .. وذكر الحديث.
° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ} أمر من الإعداد، وهو تهيئة الشيء للمستقبل؛ أي: هيئوا للكفار، واللام للتعليل.
قوله: {مِنْ قُوَّةٍ} أي: كل ما يتقوى به على قمعهم وقتالهم، وهذا يشمل القوة المعنوية كالرأي والتنظيم، والمادية كالمعدات القاذفة والحاملة والمركوبة.
قوله: (ألا إن القوة الرمي) ألا: أداة استفتاح وتنبيه للتوكيد، والرمي لغة: مصدر رميت بالسهم رميًا ورماية، وهو بمعنى القذف والإلقاء. وفي الاصطلاح: محاولة إصابة هدف معين باستخدام اليد مباشرة أو الآلة (١) .