٨١٨/ ٣٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بن بُرَيدَةَ، عَنْ أَبيهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ حَبَسَ الْعِنبَ أَيَّامَ الْقطَافِ، حَتى يَبيعَهُ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا، فَقدْ تَقَحَّمَ النَّارَ عَلَى بَصِيرَةٍ" ، رَوَاهُ الطَّبَرَانيُّ في "الأَوْسطِ" بإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
• الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦/ ١٧٠، ١٧١) من طريق عبد الكريم بن أبي عبد الكريم، عن الحسن بن مسلم، عن الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من حبس العنب أيام القطاف حتَّى يبيعه من يهودي أو نصراني أو من يتخذه خمرًا … " الحديث.
قال الطبراني: (لا يروى عن بريدة إلَّا بهذا الإسناد) . وهذا الحديث ضعيف جدًّا، بل قال أَبو حاتم: (حديث كذب باطل) (١) . وقال ابن حبان: (هذا الحديث منكر) (٢) . وقال الذهبي في ترجمة الحسن بن مسلم: (أتى بخبر موضوع في الخمر) (٣) . وساقه الحافظ ابن حجر رحمه الله في "اللسان" ولم يعقب عليه (٤) .
وآفة الحديث هو عبد الكريم بن أبي عبد الكريم، والحسن بن مسلم، فكلاهما لم يعرفهما أَبو حاتم، وقال في كل منهما: (حديثه يدل على الكذب) (٥) .