١٤٤٢/ ٣ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالتْ: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا كَانَ لإِحْدَاكُن مُكَاتَبٌ، وَكَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤدِّي فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ" ، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالأَرْبَعَةُ، وَصَحِّحَهُ التِّرْمذِيُّ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه أحمد (٤٤/ ٧٣) ، وأبو داود في كتاب "العتق" ، بابٌ (في المكاتب يؤدي بعض كتابته … ) (٣٩٢٨) ، والترمذي (١٢٦١) ، والنسائي في "الكبرى" (٥/ ٥٤) ، وابن ماجه (٢٥٢٠) من طريق الزهري، قال: حدثني نبهان مولى أم سلمة، عن أم سلمة - رضي الله عنها - مرفوعًا.
قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) وفي سنده نبهان -وهو مولى أم سلمة ومكاتبها- وهو مجهول، لم يذكروا في الرواة عنه إلا الزهري (١) ، ومحمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، مع أن الدارقطني لما ذكر في "العلل" طريق محمد بن عبد الرحمن عن نبهان، أفاد: أنه غير محفوظ، والمحفوظ عن الزهري (٢) ، وقال الإمام أحمد: (نبهان روى حديثين عجيبين؛ يعني: هذا الحديث، وحديث: "أفعمياوان أنتما؟ " ) ، وقال ابن حزم: (لا يوثَّق) ، وقال ابن عبد البر: (مجهول) ، وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" (٣) ، وهذا من تساهله، وقال الحافظ في "التقريب": (مقبول) ، أي: حيث يتابع وإلا فهو لين، وقد تفرد بهذا الحديث فلم يتابع.