١٢٤/ ١٧ - وعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ تَحْتَ كلِّ شَعَرَةٍ جَنَابَةً، فَاغْسِلوا الشَّعَرَ، وَأَنْقُوا الْبَشَر» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتّرْمِذِيّ وَضَعّفَاهُ.
١٢٥/ ١٨ - وَلأحْمَدَ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوُهُ، وَفِيهِ رَاوٍ مَجْهُولٌ.
الكلام عليهما من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجهما:
أما الأول: فقد أخرجه أبو داود في «الطهارة» ، باب «الغسل من الجنابة» (٢٤٨) ، والترمذي (١٠٦) ، وابن ماجه (٥٩٧) كلهم من طريق نصر بن علي، حدثنا الحارث بن وجيه، قال: حدثنا مالك بن دينار، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه به مرفوعاً.
قال أبو داود: (الحارث بن وجيه حديثه منكر، وهو ضعيف) . وقوله: (منكر) أي: لتفرد الحارث به، وهو ضعيف، فلا يعتمد على روايته، وقال الترمذي: (حديث الحارث بن وجيه حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديثه، وهو شيخ ليس بذاك، وقد روى عنه غير واحد من الأئمة، وقد تفرد بهذا الحديث عن مالك بن دينار) .
وقد ضعف العلماء هذا الحديث لضعف راويه وهو الحارث بن وجيه الراسبي، وليس له في الكتب الستة إلا هذا الحديث، وعن ابن معين أنه قال فيه: (ليس بشيء) ، وقال البخاري: (في حديثه بعض المناكير) ، وقال النسائي: (ضعيف) (١) ، ونقل العقيلي عن نصر بن علي الجهضمي أنه يضعف