١١٥٤/ ١٠ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ -فِي الرَّجُلِ لَا يَجِدُ مَا يُنْفِقُ عَلَى أهْلِهِ- قَال: "يُفَرَّقُ بَينَهُمَا" . أخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبي الزِّنَادِ عَنْهُ قَال: فَقُلْتُ لِسَعِيدٍ: سُنَّةٌ؟ فَقَال: سُنَّةٌ. وَهَذَا مُرْسَلٌ قَويٌّ.
الكلام عليه من وجهين:
* الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه سعيد بن منصور، باب "ما جاء في الرجل إذا لم يجد ما ينفقه على امرأته" (٢/ ٥٥) رقم (٢٠٢٥) قال: أخبرنا سفيان، عن أبي الزناد، قال: سألت سعيد بن المسيب عن الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته أيفرق بينهما؟ قال: نعم، قلت: سُنَّةٌ؟ قال: سُنَّةٌ.
ورواه -أيضًا- بهذا الإسناد عبد الرزاق (٧/ ٩٦) والشافعي كما في "ترتيب المسند" (٢/ ٣٢٨) .
ورجاله ثقات، لكنه مرسل، والمرسل غير حجة عند المحدثين، وقد قال الشافعي بعد سياقه بهذا الإسناد: (والذي يشبه قول سعيد سنة: أن يكون سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (١) .
وظاهر هذا أن الشافعي يحتج بمثل هذا المرسل، وقد ورد عنه أنه قال: (إرسال سعيد بن المسيب عندنا حسن) (٢) ففهم منه بعض العلماء أنه يرى حجية مراسيل سعيد بن المسيب دون غيرها (٣) .