١٠٦٣/ ٣ - وَعَنْ أنَسٍ - رضي الله عنه - قَال: مِنَ السُّنَّة إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْبِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ أقَام عِنْدَهَا سَبْعًا، ثمَّ قَسَمَ، وإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيَبَ أقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَسَمَ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
* الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
فقد رواه البخاري في كتاب "النكاح" ، باب (إذا تزوج البكر على الثيب) (٥٢١٤) ، ومسلم (١٤٦١) من طريق أبي قلابة، عن أنس - رضي الله عنه - به.
° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (من السنة) هذا اللفظ يقتضي أن الحديث مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو في حكم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا، وجعله بعضهم موقوفًا، وهذا ليس بشيء، ومستندهم أن اسم السنّة متردد بين سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وسنة غيره، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين … " (١) . ولكن احتمال سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - أظهر لأمرين:
١ - أن إسناد ذلك إلى سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - هو المتبادر إلى الفهم، فكان الحمل عليه أولى.
٢ - أن سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - أصل، وسنة الخلفاء الراشدين تبع لسنته،