٦٨٥/ ٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
زَادَ أَبُو دَاوُدَ: «غَيْرَ رَمَضَانَ» .
الكلام عليه من وجهين:
الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه البخاري في كتاب «النكاح» ، باب «لا تأذن المرأة في بيت زوجها لأحد إلا بإذنه» (٥١٩٥) من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، به، وتمامه: «وَلَا تَأْذَنَ فِي بَيْتِهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ، وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ نَفَقَةٍ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ، فَإِنَّهُ يُؤَدَّى إِلَيْهِ شَطْرُهُ» أي: نصف أجره - كما في رواية أخرى ـ، وجاء ذلك في رواية مسلم الآتية.
وأخرجه مسلم في «الزكاة» ، باب «ما أنفق العبد من مال مولاه» (١٠٢٦) من طريق معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة رضي الله عنه، عن محمد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لَا تَصُم الْمَرْأَةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ، وَلَا تَأْذَنْ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاهِدٌ إِلاَّ بإِذْنِهِ، وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ كَسْبِهِ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَإِنَّ نِصْفَ أَجْرِهِ لَهُ» .
وأما زيادة أبي داود فهي من هذا الطريق (٢٤٥٨) والظاهر أنه تفرد بها شيخ أبي داود الحسن بن علي، وقد ترجم البخاري على ضوئها فقال: باب «صوم المرأة بإذن زوجها تطوعاً» (١) ، ولعل الحافظ ذكرها زيادة في الإيضاح؛