١٥٠٤/ ١٧ - عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال: "أَتَدْرُونَ مَا الغِيبَةُ؟ " قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَال: "ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرهُ" . قِيلَ: أفَرَأَيتَ إِنْ كَانَ فِي أخِي مَا أَقُولُ؟ قَال: "إنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَقَدْ بَهَتَّهُ" . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه مسلم في كتاب "البر والصلة والآداب" ، باب (تحريم الغيبة) (٢٥٨٩) من طريق العلاء، عن أبيه، عن أَبي هُرَيرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: … وذكر الحديث.
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (أتدرون ما الغيبة) الهمزة للاستفهام، وقد خرج الاستفهام عن معناه الأصلي، وهو طلب العلم بالمجهول إلى غرض آخر، وهو التشويق إلى معرفة الشيء.
وما: اسم استفهام خبر مقدم، والغيبة: مبتدأ مؤخر لأن الاستفهام له الصدارة، والأصل: الغيبة ما هي؟ والجملة من المبتدأ والخبر في محل نصب سدت مسد مفعولي (تدرون) ؛ لأنه عُلق عن العمل بالاستفهام.
وقوله: (ما الغيبة) أي: ما حقيقتي الشرعية.
قوله: (قالوا: الله ورسوله أعلم) رَدُّوا العلم إلى الله ورسوله عملًا بالأدب ووقوفًا عند حد العلم.