٢٩٢/ ٢٦ - عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم فَمَا مَرّتْ بِهِ أَيَةُ رَحْمَةٍ إلاَّ وَقَفَ عِنْدَهَا يَسْأَلُ، وَلَا آيَةُ عَذَابٍ إلاَّ تَعَوَّذَ مِنْهَا. أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ، وَحَسَّنَه الترْمِذِيُّ. الكلام عليه من وجهين:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أبو داود في كتاب «الصلاة» ، باب «ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده» (٨٧١) والنسائي (٣/ ٢٢٥) والترمذي (٢٦٢) وابن ماجه (١٣٥١) وأحمد (٣٨/ ٢٧٥ - ٣٦٩) من طريق الأعمش قال: (سمعت سعد بن عبيدة، عن المستورد، عن صِلَةَ بن زُفَر، عن حذيفة رضي الله عنه قال: (صليت مع النبي صلّى الله عليه وسلّم فكان يقول في ركوعه: «سبحان ربي العظيم» ، وفي سجوده: «سبحان ربي الأعلي» ، قال: «وما مرَّ بآية رحمة إلا وقف عندها فسأل، ولا آية عذاب إلا تعوذ منها» ) ، وهذا لفظ أحمد، وإنما ذكرته لأنه قريب من لفظ «البلوغ» .
وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير مستورد - وهو ابن الأحنف - فإنه من رجال مسلم.
والحديث أصله في مسلم (٧٧٢) مختصراً ومطولاً بهذا الإسناد، ولفظه: (قال: صليت مع النبي صلّى الله عليه وسلّم ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت يصلي بها في الركعة فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلاً، إذا مرَّ بآية فيها