٢٥٠/ ١٣ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبيَّ صلّى الله عليه وسلّم قَالَ: «التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَالتِّرْمِذِيُّ، وَزَادَ: «فِي الصَّلَاةِ» .
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه مسلم (٢٩٩٤) في كتاب «الزهد والرقائق» ، باب «تشميت العاطس وكراهة التثاؤب» ، من طريق إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه به. وأخرجه الترمذي (٣٧٠) بالإسناد نفسه، ولفظه: (التثاؤب في الصلاة من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع) وقال: (حديث حسن صحيح) .
وذكر الحافظ زيادة الترمذي لمناسبتها لكتاب الصلاة، لكنه ذكر حديث مسلم لأنه مقدم، ثم أشار إلى الزيادة، ولم يبين موضعها من الحديث، وقد بينتها بسياق اللفظ عند الترمذي.
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (التثاؤب) مصدر تثاءب، مثل: تقاتل تقاتلاً، وهو بالهمز، وتثاوب: بدون همز، عامي، ذكره الجوهري (١) وتبعه صاحب «المصباح المنير» وآخرون، وقيل: هما لغتان (٢) ، والتثاؤب: حركة للفم ليست إرادية، وتكون هذه الحركة من كسل أو نوم.