٨٩٧/ ٣ - عَنْ رَافعِ بْنِ خَدِيجٍ - رضي الله عنه - قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ زَرَعَ في أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيرِ إِذْنِهِمْ فَلَيسَ لَهُ مِنَ الزَّرْعِ شَيءٌ، وَلَهُ نَفَقَتُهُ" . رَوَاهُ أَحْمَدُ، والأَرْبَعَةُ إلَّا النَّسَائيَّ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَيُقَالُ: إنَّ البُخَارِيَّ ضَعَّفَهُ.
الكلام عليه من وجهين:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه أحمد (٢٥/ ١٣٨) ، وأبو داود في كتاب "البيوع" ، بابٌ "في زرع ال??رض بغير إذن صاحبها" (٣٤٠٣) ، والترمذي (١٣٦٦) ، وابن ماجه (٢٤٦٦) من طريق شريك، عن أبي إسحاق، عن عطاء بن أبي رباح، عن رافع بن خديج - رضي الله عنه -، مرفوعًا.
وهذا الحديث حسنه الترمذي، وقال: (سألت محمد بن إسماعيل - يعني: البخاري- عن هذا الحديث، فقال: هو حديث حسن … ) (١) .
والظاهر أن تحسين الحديث إنما هو باعتبار شواهده، كما ذكر الألباني (٢) . وأبو إسحاق: سمع منه شريك قبل الاختلاط (٣) .
وأما قول الحافظ: (ويقال: إن البخاري ضعفه) فقد نقله الخطابي عن البخاري بصيغة الجزم (٤) ، وقال الترمذي في "العلل": (سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: هو حديث شريك الذي تفرد به عن أبي إسحاق) (٥) فظاهر هذا أن البخاري أعله لكونه من أفراد شريك بن عبد الله القاضي، وهو كثير الخطأ، وهذا