٦٩٥/ ١٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: «لَا صَامَ مَنْ صَامَ الأَبَدَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٦٩٦/ ١٧ - وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بِلَفْظِ: «لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ» .
الكلام عليهما من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما فقد أخرجه البخاري في كتاب «الصيام» ، باب «حق الأهل في الصوم» (١٩٧٧) ، ومسلم (١١٥٩) (١٨٦ - ١٨٧) من طريق حبيب بن أبي ثابت، قال: سمعت أبا العباس المكي، أنه سمع عبد الله بن عمرو، قال: قال لي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، إِنَّكَ لَتَصُومُ الدَّهْرَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ، وَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ لَهُ الْعَيْنُ وَنَهِكَتْ (١) ، لَا صَامَ مَنْ صَامَ الأَبَدَ، صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ صَوْمُ الشَّهْرِ كُلِّهِ» قلت: فإني أطيق أكثر من ذلك، قال: «فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ يَوْماً وَيُفْطِرُ يَوْماً، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى» (٢) . هذا لفظ مسلم.
وأما حديث أبي قتادة رضي الله عنه فهو طرف من حديثه الطويل، تقدم طرف منه في أول «صوم التطوع» .
وأول الحديث (عن أبي قتادة رضي الله عنه: رجلٌ أتى النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال: كيف