٦٧٩/ ٣٠ - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه البخاري في كتاب «الصوم» ، باب «من مات وعليه صوم» (١٩٥٢) ، ومسلم (١١٤٧) ، من طريق عبيد الله بن أبي جعفر، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنهما، به مرفوعاً.
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (من مات) من: شرطية من صيغ العموم؛ أي: أيُّ إنسان مات، وقد ورد عند الإمام أحمد بسند آخر بلفظ: «أيُّما مَيْتٍ مات … » (١) .
قوله: (وعليه صيام) على: تفيد الوجوب، كما في الأصول، والمعنى: وفي ذمته صيام واجب.
قوله: (صام عنه وليه) هذه جملة خبرية لفظاً إنشائية معنى؛ لأن معناها الأمر، أي: فليصم، وسرُّ التعبير بها: تأكيد فعل المأمور به حتى كأنه أمر واقع يُتحدث عنه؛ كصفة من صفات المأمور.
والمراد بالولي: القريب. والوارث أولى القرابة به.