١٢٣/ ١٦ - وَعَنْهَا قَالتْ: كُنْتُ أَغْتَسلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ، تَخْتَلِفُ أَيْدِينا فِيهِ مِنَ الْجَنَابَةِ. مُتّفَقٌ عَلَيْهِ، زَادَ ابْنُ حِبّانَ: وَتَلْتَقِي.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في «الغسل» باب «غسل الرجل مع امرأته» ، وباب «هل يدخل الجنب يده في الإناء قبل أن يغسلها» (٢٦١) ، ومسلم (٣٢١) (٤٥) من طريق عبد الله بن مسلمة، حدّثنا أفلح بن حميد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها، واللفظ لمسلم، لأن البخاري ليس عنده لفظة: (من الجنابة) .
وأخرجه ابن حبان (٣/ ٣٩٥) من طريق ابن وهب قال: حدثني أفلح بهذا الإسناد، ولفظه: (سمعت عائشة تقول: إن كنت لأغتسل أنا ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم من إناء واحد، تختلف أيدينا فيه وتلتقي) وسنده صحيح.
قال الحافظ: (وللإسماعيلي من طريق إسحاق بن سليمان، عن أفلح: (تختلف فيه أيدينا، يعني: حتى تلتقي) ، وللبيهقي من طريقه: (تختلف أيدينا فيه، يعني وتلتقي) ، وهذا يشعر بأن قوله: (وتلتقي) مدرج، وسيأتي في باب (تخليل الشعر) من وجه آخر عنها: (كنا نغتسل من إناء واحد نغترف منه جميعاً) فلعل الراوي قال: وتلتقي بالمعنى) (١) .
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قولها: (كنت أغتسل أنا ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم) ، يجوز في (رسول الله)