١٢٨٥/ ٢٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَال: حَرَّقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَّعَ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "المغازي" ، باب (حديث بني النضير) (٤٠٣١) ، ومسلم (١٧٤٦) من طريق نافع، عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، وذكر الحديث، وتمامه: وفي البُويرة، فنزلت: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ} [الحشر: ٥] .
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (حرَّق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي: أمر أصحابه، وهذا من المجاز العقلي الذي علاقته السببية.
قوله: (بني النضير) هم قبيلة كبيرة من قبائل اليهود، كانوا في البويرة، تصغير بئر، وهي تقع في الجنوب من مسجد قباء، وهي التي قال فيها حسان:
وَهَانَ على سَراةِ بَني لُؤَيٍّ … حَرِيقٌ بالبُويرةِ مستطيرُ (١)
وكانت وقعة بني النضير بعد بدر بستة أشهر على ما حكاه البخاري عن الزهري، عن عروة (٢) .