١٤٩٧/ ١٠ - عَنْ أَبي هُرَيرَةَ - رضي الله عنه - قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إيَّاكُمْ والظَّنَّ؛ فَإنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَديثِ" . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
° الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في مواضع من "صحيحه" ومنها في كتاب "الأدب" ، باب ( {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ} [الحجرات: ١٢] ) (٦٠٦٦) ، ومسلم (٢٥٦٣) من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: … فذكره، وتمامه: "ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تناجشو ا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا" وسيعيد الحافظ هذا الحديث مرة أخرى في باب (الترغيب في مكارم الأخلاق) .
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (إياكم والظن) تقدم إعراب هذه الجملة عند أول حديث في هذا الباب، والمراد بالظن هنا: التهمة، وهو ظن السوء بالمسلم من غير برهان واتهامه بلا بينة، كان يتهم إنسانًا بفعل سيئ من غير أن يظهر له ما يقتضيها، والدليل على هذا سياق الحديث: "ولا تحسسوا ولا تجسسوا" .
وأصل الظن: إدراك الشيء مع احتمال ضد مرجوح.
قوله: (فإن الظن أكذب الحديث) فيه إظهار في موضع الإضمار، وإنما كان الظن بمعنى الاتهام أكذب الحديث؛ لأن الكذب مخالفة الواقع من غير استناد