١٣٣١/ ٤ - عَنِ ابْنِ أبِي أَوْفَى - رضي الله عنه - قَال: غَزَوْنَا مَعَ رَسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَبْعَ غَزَوَاتٍ نَأكُلُ الجَرَادَ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
• الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الذبائح والصيد" ، باب (أكل الجراد) (٥٤٩٥) ، ومسلم (١٩٥٢) من طريق أبي يعفور قال: سمعت ابن أبي أوفى - رضي الله عنهما - قال: … فذكره.
وجاء في بعض الروايات: (سبع غزوات أو ستًّا) كذا للأكثر، وفي لفظ (أو ستَّ) بلا تنوين.
° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (غزونا) تقدم تعريف الغزو أول "الجهاد" .
قوله: (سبع) بالنصب مفعول مطلق نائب عن المصدر، والتقدير: غزونا غزواتٍ سبعًا.
قوله: (نأكل الجراد) هذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري: (نأكل معه الجراد) وهذه المعية إما أن يراد بها معية الغزو فقط، فيكون تأكيدًا لما قبله، أو معية أكل الجراد، فيكون تأسيسًا، وهذا أولى؛ لأن التأسيس أبلغ من التأكيد.
قوله: (الجراد) بفتح الجيم وتخفيف الراء، واحده جرادة، تطلق على الذكر والأنثى كالحمامة، يقال: إنه مشتق من الجرد؛ لأنه لا ينزل على شيء