٨٦/ ١ - عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم إذَا دَخَلَ الْخَلاْءَ وَضَعَ خَاتَمَهُ. أَخْرَجَهُ الأرْبَعَةُ، وَهُوَ مَعْلولٌ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أبو داود (١٩) في كتاب «الطهارة» باب «الخاتم يكون فيه ذكر الله يدخل به الخلاء» ، والترمذي (١٧٤٦) ، والنسائي (١/ ١٧٨) ، وابن ماجه (٣٠٣) ، من طريق همام، عن ابن جريج، عن الزهري، عن أنس رضي الله عنه.
وقد أعلّه جماعة من الحفاظ منهم أبو داود في «سننه» بعد سياقه بعلتين:
الأولى: ترك الواسطة بين ابن جريج والزهري، فقد قيل: إن ابن جريج لم يسمع من الزهري، وإنما رواه عن زياد بن سعد.
الثانية: قلب المتن باخر، وأن الصواب: عن ابن جريج، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن أنس أن النبي صلّى الله عليه وسلّم اتخذ خاتماً من ورق (١) ، ثم ألقاه، فوهم همام بن يحيى، ورواه عن الزهري، وترك زياد بن سعد، وأتى بهذا اللفظ: (كان إذا دخل الخلاء وضع خاتمه) ، وقد نقل البيهقي (١/ ٩٥) كلام أبي داود في «سننه» وأقره، وقال: (هذا هو المشهور عن ابن جريج، دون