١٧٦/ ٢٦ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ الله صلّى الله عليه وسلّم الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ بَيْتِي، فَصَلَّى رَكْعَتَينِ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: «شُغِلْتُ عَنْ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَصَلَّيْتُهُمَا الان» ، قُلْتُ: أَفَنَقضِيهِمَا إذَا فَاتَتنَا؟ قَالَ: «لَا» ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ.
١٧٧/ ٢٧ - وَلأبي دَاوُدَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها بِمعْنَاهُ.
الكلام عليهما من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث أم سلمة رضي الله عنها: فقد أخرجه أحمد (٤٤/ ٢٧٦ - ٢٧٧) ، وابن حبان (٦/ ٣٧٧) من طريق يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن ذكوان، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: صلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم العصر … الحديث.
وقد أُعِلَّ هذا الحديث بعلَّتين:
الأولى: الانقطاع بين ذكوان وأم سلمة، وذكوان هو أبو عمرو المدني، مولى عائشة، ولم يذكر أبو حاتم له رواية عن غير مولاته عائشة رضي الله عنها (١) ، وهو هنا غير منسوب، ولم يذكره الحافظ فيمن روى عنه الأزرق (٢) ، لكن ذكر المزي - تبعاً للرواية في الإسناد - في ترجمة الأزرق بن قيس الحارثي أنه روى