٧٢٠/ ١٣ - عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ الحَجَّ» ، فَقَامَ الأقْرَع بْنُ حَابِسٍ فَقَالَ: أَفِي كُلِّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «لَوْ قُلْتُهَا لَوَجَبَتْ، الْحَجُّ مَرَّةٌ، فَمَا زَادَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، غَيْرَ التِّرْمِذِيِّ.
٧٢١/ ١٤ - وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه.
الكلام عليهما من وجهين:
الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث ابن عباس رضي الله عنهما فقد أخرجه أبو داود في كتاب «المناسك» ، باب «فرض الحج» (١٧٢١) ، وابن ماجه (٢٨٨٦) ، وأحمد (٥/ ٣٣١) من طريق سفيان بن حسين، عن الزهري، عن أبي سنان، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن الأقرع بن حابس سأل النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال: يا رسول الله! الحج في كل سنة أو مرة واحدة؟ قال: «بل مرة واحدة، فمن زاد فهو تطوع» ، هذا لفظ أبي داود، والظاهر أنَّ الحافظَ ساق الحديث بالمعنى.
وسفيان هو ابن حسين الواسطي، ثقة إلا في روايته عن الزهري، فهو سيء الحفظ (١) ، لكنه لم يتفرد به، فقد أخرجه النسائي (٥/ ١١١) من طريق عبد الجليل بن حميد، عن ابن شهاب، به مرفوعاً، وعبد الجليل لا بأس به. وتابعه - أيضاً - آخرون، لكنهم ليسوا من الحفاظ، فمن نظر إلى مجموع هذه