٩٤٧/ ١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ" ، مُتَّفَقٌ عَلَيه.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في أكثر من موضع من كتاب "الفرائض" ، وأولها باب (ميراث الولد من أبيه وأمه) (٦٧٣٢) ، ومسلم (١٦٥٦) من طريق وهيب، حدثنا ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، مرفوعًا.
وأخرجه مسلم -أيضًا- من طريق معمر، عن ابن طاوس، بلفظ: "اقسموا المال بين أهل الفرائض على كتاب الله، فما تركت الفرائض فلأولى رجل ذكر" .
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (ألحقوا الفرائض) بفتح الهمزة وكسر الحاء؛ أي: أوصلوا، والمراد بالفرائض هنا: الأنصباء المذكورة في كتاب الله تعالى.
قوله: (بأهلها) أي: بالمستحقين لها، كما ذكر الله تعالى في كتابه.
قوله: (فما بقي) أي: فما فضل بينهم من المال بعد إيصال ذوي الفروض فروضهم.
قوله: (فهو لأولى رجل) أولى: مأخوذ من الولي -بإسكان اللام- وهو القرب؛ أي: أقرب رجل نسبًا من الميت، وهذا تفسير جماعة من الأئمة؛