١٣٢٢/ ٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَال: "مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا" ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الجزية والموادعة" ، باب (إثم من قتل معاهدًا بغير جرم) (٣١٦٦) ، وفي "الديات" (٦٩١٤) من طريق عبد الواحد، حدثنا الحسن بن عمرو، حدثنا مجاهد، عن عبد الله بن عَمْرٍو (١) - رضي الله عنهما - مرفوعًا.
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (من قتل معاهدًا) بفتح الهاء اسم مفعول، وبكسرها (٢) اسم فاعل، من عاهد فلانًا أعطاه عهدًا، والمعَاهَدُ: إما ذمي أعطي عقدًا مستمرًا للبقاء في دار الإسلام بشرط بذل الجزية والتزام أحكام الإسلام، أو مستأمِن: وهو من أعطي عقدًا مؤقتًا لغرض شرعي كسماع كلام الله أو تجارة أو سفارة، كما يطلق المعاهد على من أُبرم مع دولته عقد هدنة على ما تقدم بيانه، قال الحافظ: (والمراد به من له عهد مع المسلمين، سواء كان بعقد جزية، أو هدنة من سلطان، أو أمان من مسلم) (٣) .
قوله: (لم يرح رائحة الجنة) بفتح الياء والراء، من راح يراح، كخاف