٧٠٤/ ٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ رِجَالاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم أُروا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي المَنَامِ، فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: «أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه البخاري في كتاب «فضل ليلة القدر» ، باب «التماس ليلة القدر في السبع الأواخر» (٢٠١٥) ومسلم (١١٦٥) من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، به مرفوعاً.
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (أُروا) بضم الهمزة، أي: أراهم الله تعالى، فالواو نائب فاعل.
قوله: (ليلة القدر) أي: ليلة الشرف والتقدير؛ لأن القدر: بسكون الدال؛ إما من الشرف والمقام، كما يقال: فلان عظيم القدر، فتكون إضافة الليلة إليه من باب إضافة الشيء إلى صفته، أي: الليلة الشريفة. وإما من التقدير والتدبير، فتكون إضافتها إليه من باب إضافة الظرف إلى ما يحويه، أي: الليلة التي يكون فيها تقدير ما يجري في تلك السنة، كما قال تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [الدخان: ٤] ، قال قتادة: (يفرق فيها أمر السنة) (١) ، ولا مانع من اعتبار المعنيين.