فهرس الكتاب

الصفحة 2903 من 5012

[الحث على المبادرة بالوصية]

٩٦٠/ ١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال: "مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيءٌ يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ يَبِيتُ لَيلَتَينِ إلا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ" ، مُتَّفَق عَلَيهِ.

* الكلام عليه من وجوه:

* الوجه الأولى: في تخريجه:

هذا الحديث أخرجه البخاري في باب (الوصايا) (٢٧٣٨) ، ومسلم (١٦٢٧) من طرق عن نافع، عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، مرفوعًا.

وقد جاء في إحدى الروايات عند مسلم، قال عبد الله بن عمر: (ما مرت عليَّ ليلة منذ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك إلا وعندي وصيتي) .

* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (ما حقُّ) ما: نافية، بمعنى (ليس) . وحق: اسمها، والخبر قوله: (يبيت) ، كما سيأتي.

والمعنى: ما الحزم والاحتياط للمسلم إلا أن تكون وصيته عنده إذا كان له شيء يريد أن يوصي فيه، وقال الشافعي: (ما المعروف في الأخلاق إلا هذا، لا من وجه الفرض) (١) ، وقال السندي: (أي: ما اللائق به) (٢) .

قوله: (امرئ) أي: رجل، والتعبير به خرج مخرج الغالب وإلا فالمرأة مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت