٩٦٣/ ٤ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِليِّ - رضي الله عنه - قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "إِنَّ الله قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلَا وَصِيّةَ لِوَارِثٍ" رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالأرْبَعَةُ إلَّا النَّسَائِيَّ، وَحسَّنَهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَوّاهُ ابْنُ خُزَيمَةَ، وَابْنُ الْجَارُودِ.
٩٦٤/ ٥ - وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ -رضي الله عنهما-، وَزَادَ في آخرِهِ: "إلا أَنْ يَشَاءَ الْوَرَثَةُ" ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
* الكلام عليهما من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث أبي أُمامة - رضي الله عنه - فقد رواه أحمد (٣٦/ ٦٢٨) ، وأبو داود في كتاب "الوصايا" ، باب (ما جاء في الوصية للوارث) (٢٨٧٠) (٣٥٦٥) ، والترمذي (٢١٢٠) ، وابن ماجه (٢٧١٣) ، وابن الجارود (٩٤٩) كلهم من طريق إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم الخولاني، عن أبي أُمامة - رضي الله عنه -، مرفوعًا.
وبعضهم أخرجه مطولًا، وبعضهم مختصرًا، وإسناده حسن من أجل إسماعيل بن عياش، فقد قال عنه الحافظ: (صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلِّط في غيرهم) ، وهذا من روايته عن أهل بلده؛ لأن شيخه شرحبيل بن مسلم شامي، قال ابن كثير: (هذا من أصح أحاديث إسماعيل بن عياش؛ لأن شيخه في هذا شامي، وهو حجة إذا روى عن الشاميين) (١) .