٢٤٥/ ٨ - وعَنْ أَنس رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: «إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ في الصَّلَاةِ فَإنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلَا يَبْزُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنَ يَمِينِهِ، وَلكِنْ عَنْ شِمالِهِ؛ تَحْتَ قَدَمِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وفي رِوايَةٍ: «أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ» .
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب «العمل في الصلاة» باب «ما يجوز من البصاق والنفخ في الصلاة» (١٢١٤) ومسلم (٥٥١) من طريق شعبة، قال: سمعت قتادة، عن أنس رضي الله عنه … فذكره.
وهذا لفظ مسلم، وعند البخاري: (تحت قدمه اليسرى) .
وفي رواية للبخاري (٤١٣) بهذا الإسناد: (إن المؤمن إذا كان في الصلاة فإنما يناجي ربه، فلا يبزقن بين يديه ولا عن يمينه، ولكن عن يساره أو تحت قدمه) ، وكان الأولى بالمصنف أن يبين أن الرواية للبخاري، وسأذكر غرض الحافظ من إيرادها، إن شاء الله.
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (فإنه يناجي ربه) أصل المناجاة: المسارَّة، تقول: ناجيته أي: ساررته، والاسم النجوى، والمراد هنا: الإقبال على الله تعالى، فالمصلي يناجي ربه بذكره ودعائه وتلاوة آياته، فاللائق به الخشوع والإقبال على ربه.